تولى "الشيخ" رابح سعدان تدريب المنتخب الجزائري لأول مرة عام 1981 و ستكون كأس العالم 2010  ثالث بطولة كأس عالم له حيث تأهل مع محاربي الصحراء للمونديال مرتين على التوالي عامي 1982 و 1986.
بدأ سعدان مسيرته الكروية كمدافع بنادي باتنة و هي المنطقة التي ولد و تربى فيها، و بعد ذلك انتقل لنادي مولودية  قسنطينة‎، ثم شبيبة الأبيار ومنه إلى نادي إتحاد البليدة، وبعدها احترف سعدان لأول مرة خارج الجزائر و انتقل لنادي رين في فرنسا.
و في عام 1977 استهل سعدان مشواره التدريبي الذي استمر قرابة الثلاثين عاما بتدريب المنتخب الوطني الجزائري للأشبال  ، و بعدها بأربع سنوات انضم للجهاز الفني المسئول عن تدريب المنتخب الأول الذي تأهل لكأس العالم أسبانيا 1982. وقد وقعت الجزائر حينها في المجموعة الثانية مع ألمانيا الغربية و النمسا و التشيلي، و بالرغم من فوزهم بمباراتين ضد ألمانيا الغربية (2-1) والتشيلي (3-2) و خسارتهم من النمسا (2-0) خرج محاربو الصحراء من الدور الأول بفارق الأهداف بعد أن تساووا في عدد النقاط مع ألمانيا الغربية و النمسا.
و عاود سعدان الظهور في العرس الكروي مع منتخب الجزائر عام 1986 بالمكسيك و لكن هذه المرة كمدير للجهاز الفني و لعب حينها ثعالب الصحراء في المجموعة الرابعة و بعد خسارتهم من البرازيل (0-1) و اسبانيا (0-3) وتعادلهم مع ايرلندا الشمالية (1-1) خرج المنتخب حينها خالي الوفاض كرابع المجموعة.
بعد هذا الأداء المخيب ترك الشيخ سعدان تدريب المنتخب لتجربة حظه مع الأندية حيث تولى قيادة الرجاء البيضاوي المغربي و فاز معهم بلقب دوري أبطال افريقيا عام 1989، و بعدها قاد عدة أندية لفترات قصيرة كفريق النجم الساحلي التونسي ثم مولودية الجزائر الجزائري و بعدها اتحاد العاصمة الجزائري .
وقد أغرى هذا النجاح على صعيد الأندية الشيخ سعدان للعودة إلى المنتخبات مرة أخرى فقاد المنتخب الجزائري مرة أخرى عام 1999 لفترة وجيزة حيث لم يستطيع إنجاز أي نجاح يذكر وفي عام 2003 استدعاه الاتحاد الجزائري للمرة الرابعة و بالرغم من وصوله لربع النهائي في كأس الأمم الأفريقية عام 2004 التي أقيمت في تونس ترك سعدان الجزائر و اتجه شرقاً إلى اليمن حيث تولى قيادة المنتخب الأول.
وفي عام 2007 عاد سعدان مرة أخرى للعمل مع الأندية و تولى قيادة فريق وفاق سطيف الجزائري و نجح في الفوز معه بلقب الدوري الجزائري و كأس دوري أبطال العرب، و كنتيجة لهذا النجاح المدوي في 2007 قام اتحاد الكرة الجزائري باستدعاءه مرة أخرى لقيادة المنتخب الأول خلال تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية أنغولا 2010 و كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 و خاصة بعدما فشلت المدرسة الأوروبية فى انتشال الكرة الجزائرية من عثرتها.
وكانت مهمة سعدان الأولى إعادة المنتخب الجزائرى للظهور فى نهائيات أمم أفريقيا بعدما غاب عنها لثلاث نسخ متتالية و بناء فريق من اللاعبين الصغار السن ليكونوا نواه للكرة الجزائرية و لكن شهدت هذه الفترة أكبر إنجازات سعدان على الإطلاق حيث نجح في قيادة فريق بلاده إلى التأهل للعرس الكروي بعد غياب 24 عام و على حساب أبطال أفريقيا المنتخب المصري فى أكبر مفاجآت تصفيات المونديال، بعد صراع قوي بين الفريقين أدى إلى إقامة مباراة فاصلة على أرض محايدة لفض الاشتباك بعد أن تساوى الفريقان في كل شيء، وقد انتهت المباراة الفاصلة التي أقيمت في السودان بفوز الجزائر 1-0.
و نجح أيضا في الوصول مع فريقه إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية أنغولا 2010 و لكنه خرج على يد المنتخب المصري بعد مباراة ثأرية .
وقد نجح سعدان في تكوين فريق متجانس واستطاع ان يتغلب على المشكلة الأبدية التي طالما واجهت المنتخب الجزائري و هي عدم تأقلم اللاعبين و غياب التناغم بينهم بسبب احتراف معظمهم بأندية أوروبية.
ورغم كل هذه النجاحات فإن سعدان، وكما هى الحال مع الكثيرين ممن يشغلون وظيفته حول العالم، يلقى دوما النقد اللاذع من الصحف المحلية و لكنه يبقى بدون شك أنجح مدرب فى تاريخ الكرة الجزائرية.